عن عمير بن وردي قَالَ: قَامَ عَلِيٌّ يَوْمًا يَخْطُبُ فَقَامَ أُولَئِكَ الْخَوَارِجُ فَقَطَعُوا عَلَيْهِ كَلامَهُ، فَنَزَلَ فَدَخَلَ وَنَحْنُ مَعَهُ، فَقَالَ: أَلا إِنَّمَا أُكِلْتُ يَوْمَ أُكِلَ الأبيض. ثم قال: إن هذا بمثل ثَلاثَةِ أَثْوَارٍ [1] وَأَسَدٍ، اجْتَمَعْنَ فِي أَجْمَةٍ، أَحْمَرُ وَأَسْوَدُ وَأَبْيَضُ، فَكَانَ يُرِيدُ أَخْذَهَا فَتَمْتَنِعُ مِنْهُ، فقال الأسود وَالأَحْمَرِ إِنَّمَا يَفْضَحُنَا فِي هَذِهِ الأَجْمَةِ، وَيَشْهَرُنَا وَيَدُلُّ عَلَيْنَا الأَبْيَضُ فَخَلِّيَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الأَسَدِ فَأَكَلَهُ، ثُمَّ جَلَسُوا فَلَمْ يَقْدِرْ مِنْهُمَا عَلَى شيء، فقال الأسد لِلأَحْمَرِ: لَوْنِي مِثْلُ لَوْنِكَ وَمَا يُشْهِرُنَا وَيَفْضَحُنَا فِي هَذِه الأَجْمَةِ إِلا الأَسْوَدَ، فَخَلِّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ آكُلْهُ فَفَعَلَ، ثُمَّ قَالَ لِلأَحْمَرِ: إِنِّي آكُلُكَ. قَالَ: فَدَعْنِي [2] أُصَوِّتُ ثَلاثَةَ أَصْوَاتٍ. قَالَ: افْعَلْ. فَجَعَلَ يَصِيحُ: أَلا إِنِّي مَا أُكِلْتُ إِلا يَوْمَ أُكِلَ الأَبْيَضُ، [أَلا وَأَنِّي إِنَّمَا وُهِيتُ يَوْمَ قُتِلَ عُثْمَانَ] .

«220» الْمَدَائِنيّ، عَن شريك، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاقَ، عَن عمر بن عَليّ قَالَ: قَالَ مروان لعلي بن الْحُسَيْن: ما كَانَ أحد أكف عَن صاحبنا من صاحبكم. قَالَ: فلم تشتمونه عَلَى المنابر؟!! قَالَ: لا يستقيم لنا هذا إلا بهذا!! [3] .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015