صُمٌّ إِذَا سمعوا خيرًا ذُكرتُ بِهِ ... وإن ذُكرتُ بسوء عندهم أَذِنُوا

إن يسمعوا سيئًا طاروا بِهِ فرحًا ... مني وما سمعوا من صالح دفنوا

قَالُوا: وقرأ الحجاج يومًا: إِنَّا من المجرمين منتقمين ثم قال:

منتقمون [1] .

المدائني قَالَ: عصى ثلاثة بنون لموسى بْن حكيم بْن حنيفة فَقَالَ لَهُ الحجاج جئني بهم فَقَالَ:

إِذَا ذكرتْ نفسي خفافًا وخالدًا ... وراجعت ذكرًا من أمية أيجع

إِذَا قَالَ حجاج ألا فَأْتِني بهم ... أزاول عن أفلاذ كبدي فتنزع

وكان حكيم مَعَ عثمان يَوْم الدار، فَقَالَ لَهُ: يا أمير المؤمنين أكفر النَّاس؟ قَالَ: لا بل قَسَطُوا.

وعصى ابْنُ لهارون بْن حكيم فجاء بِهِ عمه مُوسَى بْن حكيم إلى الحجاج فَقَالَ: هَذَا ابْنُ أخي عاصٍ قَالَ: قَدْ غفرتها لَهُ، لما كَانَ من حكيم يَوْم الدار.

المدائني قَالَ: وفد الحجاج إلى الوليد، وكان أخَصّ النَّاس بالوليد عباد بْن زياد بْن أَبِي سُفْيَان. والغازي بْن ربيعة الجرشي فَقَالَ عباد للغازي، وكره أن يكون هُوَ الَّذِي يَقُولُ للوليد، فيبلغ الحجاج: إن الحجاج سيذكر لأمير المؤمنين أمر العراق ويعظم شأنه وبلاءه فِيهِ ويقول:

لولا مكاني بالعراق ما قام لكم سلطان فقل لأمير المؤمنين إن قَالَ ذَلِكَ يَقُولُ لَهُ: اسكت فنحن أعظم عليك مِنَّةً ويدًا، قد ولّيناك وشرفناك ولولا ما كان

طور بواسطة نورين ميديا © 2015