أبناء وإنك ولدت أبًا، فاستخلفه عَلَى عملك، واستعمل يزيد: عمر بْن يزيد، وهو ابْنُ سبع عشرة سنة، وقتل سنة تسع عشرة ومائة، وهو ابْنُ ثمان وثلاثين، وصار يزيد إلى الحجاج فولاه دستميسان، وتلقى عُمَر بْن يزيد الحجاج حين قدم من مكَّة بأسوقةٍ وأشربةٍ، فجعل إِذَا ناوله قدحًا جرع مِنْهُ جرعة ليأمن أن يكون مسمومًا فأعجبه ذَلِكَ، وطلب الحجاج فسطاطًا، فَقَالَ لَهُ: هُوَ عندي، فابتاعه لَهُ وحمله إِلَيْه.

المدائني عن مُحَمَّد بْن الحجاج قَالَ: قَالَ عَبْد الملك وهو بالنخيلة: من سيد ثقيف؟ فَقَالَ الهيثم بْن الأسود: أشرفُها نفسًا وأبًا وجَدًّا وفضيلة عروة بْن المغيرة، فَقَالَ الحجاج: أسكت فنحن أعلم بقومنا منك. فَقَالَ العُريان بْن الهيثم: أَنَا أعلم بقومك منك، فلما ولي الحجاج العراق أَضَرَّ بالعريان، ووضع مِنْهُ فبعثه إلى عامل الفرات فِي درهم ونصف بقي عَلَيْهِ، ثُمَّ ولى الهيثم بريد دجلة، وولى العريان بريد الفرات، فكانا يتزاوران فكتب: إنه بلغني اجتماعكما لمناشدة الأشعار وتشاغلكما عن العمل، مَعَ كلامك يَوْم النخيلة يا عريان.

المدائني عن الأسود بْن سنان عن الجارود بْن أَبِي سبرة قَالَ: دخلنا عَلَى الحجاج فَقَالَ: ما تقولون فِي عَبْد اللَّه بْن عامر بْن مَسْمَع؟ فلغطوا فَقَالَ:

ما هَذَا الصوت بل ما هَذَا الصُّوَيْت إن بكرانا وتميمانا أهون عليّ من بردين متوثيين [1] قصيري الطول وصغيري العرض.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015