نَعَامَةَ عَنْ خَالِدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: خَطَبَ عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ فَقَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي سَابِعَ سَبْعَةٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وآخى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينه وبين أَبِي دُجانة الْأَنْصَارِيّ، ونزل بالمدينة حين هاجر عَلَى عَبْد اللَّه بْن سَلَمة العجلاني، واستعمله عُمَر بْن الخطاب رَضِي اللَّه تَعَالى عَنْهُ عَلَى البصرة. فنزل الخريبة [1] ، وكتب إلى عُمَر يعلمه بنزوله إياها وأنَّه لا بد للمسلمين من منزلٍ يشتون فِيهِ إِذَا شتوا، ويسكنون فِيهِ إِذَا انصرفوا من غزوهم، فكتب إِلَيْه أنِ اجمعهم فِي موضع واحد قريب من الماء والمرعى، فأنزلهم البصرة، فبنوا مساكن بالقصب، وبنى عتبة مسجدا من قصب، وذلك فِي سنة أربع عشرة، وبنى عتبة دار الأمارة دون المسجد فِي الرحبة، وكان النَّاس إِذَا غزوا نزعوا ذَلِكَ القصب وحزموه ووضعوه حتَّى يرجعوا من غزوتهم، فإذا رجعوا أعادوه، ثُمَّ بنى النَّاس المنازل بعد ذَلِكَ [2] .
وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَبْدَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: وَجَّهَ عُمَرُ عُتْبَةَ بْنَ غَزْوَانَ فِي ثمانمائة إِلَى الْبَصْرَةِ، ثُمَّ أَمَدَّهُ بِالرِّجَالِ، فَنَزَلَ بِالنَّاسِ فِي خَيْمٍ، فَلَمَّا كَثَرُوا بَنَي رَهْطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ سَبْعَ دَسَاكِرَ مِنْ لَبِنٍ، ثُمَّ إِنَّهُ خَرَجَ إِلَى الأُبُلَّةِ فَقَاتَلَ أَهْلَهَا فَفَتَحَهَا عُنْوَةً وَأَخَذَ دِهْقَانًا فَضَرَبَ عُنُقَهُ، وَقِيلَ دِهْقَانُ دَسْتَمَيْسَانَ وهزم أصحابه وفتح أبزقباذ [3] ، ثم استأذن