وكان قدم الجزيرة فاستوبأها، وأقام بقرقيساء أشهرًا، وبها قَالَ:

ألا قَلَّ خَيْسُ الدهر كيف تَغَيَّرا ... فأصبحَ يَرمي الناسَ عن قَرْن أَعْفَرا

وقَالَ الحرمازي: شهد ابْنُ أحمر بعض أمر قيس بالجزيرة وكان مَعَ زفر بقرقيسياء مدة يسيرة.

وقَالَ أَبُو اليقظان: ومن باهلة: مُسْلِم بْن الشَمِرْدَل، الَّذِي دخل عَلَى بلال بْن أَبِي بردة فجلس متربعًا بين يديه، فَقَالَ لَهُ: لقد جلستَ جلسة بغيّ قَالَ: إنك لعالم بجلوسهنَّ. قَالَ: يابن اللخناء. قَالَ: بل أنت.

قَالَ: ومن باهلة ثُمَّ من بني سهم: المستورد بْن قدامة، وكان من الَّذِينَ شهدوا عَلَى نسب زياد أيام معاوية.

ومن بني سهم: حَيَّان بْن يزيد الَّذِي قَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِي: إن باهلة كانت كراعًا فجعلناها ذراعًا، قَالَ: ألا أدلك عَلَى المرء من باهلة عَكٍ وأخلاطها من الأشعريين فغضب أَبُو مُوسَى رَضِي اللَّه تَعَالى عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ:

يا سَابَّ أميره.

قَالَ: ومن باهلة ثُمَّ من بني عَمْرو بْن عَبْد: حَجْل بْن نضلة، كَانَ شريفًا فِي الجاهلية، وعرض ابنه شبيب عَلَى أبي مُوسَى وهو شيخ فَقَالَ: أنت بالٍ عَلَى بال، فَقَالَ شبيب بْن حجل بْن نضلة:

رآني الأشعريَّ فَقَالَ بالٍ ... عَلَى بال ولم يعلم بلائي

ومثلك قَدْ كسرت الرمح فِيهِ ... فآب بدائه وشفيت دائي

ومن بني عَمْرو بْن عَبْد: قُرَّة بْن حيّان، صاحب قنطرة قُرَّة بالبصرة، وكان من وجوه قومه.

قَالَ: ومن مواليهم: عُبيد الصَيد الصيرفي.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015