وفيه يَقُولُ ابْنُ الزُّبَيْر الأسدي:
ومُحْتَمِلٌ ضِغْنًا لأسماءَ لو مشي ... بسجلين [1] من أسماء فَارَتْ مراجله
ترى البازل البختيّ فوق خوانه ... مقطّعةٌ آرابه ومفاصله
وكان يكنى أبا حسان، وقَالَ أسماء: ما مددت رجلي قط أمام جليسي، ولا اعتمدني رَجُل فِي حاجة فرأيت أن شيئًا من الدنيا وإنْ كَثُر عوض لبذل وجهه إليّ. فبلغ ذَلِكَ عَبْد الملك من قولُه فَقَالَ: كذا يكون السؤدد.
وكانا شريفين ولهما عقب بالكوفة وَقَدْ ولي مالك ولايات.
ومات أَبُو إِسْحَاق بالمصيصة سنة ثمان وثمانين ومائة، وَيُقَال مُحَمَّد بْن الحارث بْن أسماء والأول أثبت.
قاد أسدًا وغطفان كلها، فَقَالَ رَجُل لمعاوية وذكره: ما رأينا عربيًا أعظم قدرًا من حصن بْن حذيفة، قسم المغانم وهو متكئ عَلَى سيَّةِ قوسه بين الحليفين أسد وغطفان. قَالَ: وقتلته بنو عَقيل ورثاه النابغة الذبياني فَقَالَ:
يقولون حصن ثُمَّ تأبى نفوسهم ... وكيف بحصنٍ والجبال جنوح [2]
وكان حصن أوصى عُيينة بقتل قاتله، وكان عُيينة بْن حصن سيدًا أخذ المرباع فِي الجاهلية، وخَمَّسَ فِي الْإِسْلَام، وكان تَسَمَّى وثابا لأنه أغار