وكان يهاجي بشير بْن دَلجة الكليبي وكان أَبُو الزحف بْن عطاء بْن الخطفي شاعرًا بقي إِلَى زمن مُحَمَّد بْن سليمان بن علي، ودخل عليه البصرة وهو سكران فقال له مُحَمَّد: أنشدني، فلم يحضره شيء فقال:
يا بن سليمان أقلني عثرتي ... يا بن الملوك وأبلعني ريقتي
حَتَّى تجلي عَنْ فؤادي غمتي ... ثُمَّ أجمع الرجاز عِنْدَ صولتي
كُل فزاري دهين اللِمَّةِ ... أو بدوي وذحٍ [1] ذي ثلة
وكان نفر من الأعراب تكامروا [2] ، فغلبهم معيد فقال الشاعر:
والله لولا شيخنا معاد ... لكمرونا اليوم أو أرادوا
وكانت أم جرير ابنته، فكانت الشعراء تعير جريرًا به.
واسمه كناز، ويقال ربعي، ويقال إن الدلهمس أحد بني ربيعة بْن مالك، وهو قول أَبِي عبيدة ولم يذكره الكلبي، وذكر أَبُو اليقظان أنه من بني زَيْد بْن كليب، قال: وكان من فرسان تميم بالسند وشجعانهم، ومن ولده بالبصرة: عَبَّاس بْن الدلهمس كان شجاعًا.
وكان شاعرًا مخضرمًا، وكان إسلامه إسلام سوء، وكان لا يصوم شهر رمضان فقالت له ابنته تبالة: ألا تصوم؟ فقال: