سيغني أَبَا الهندي عن وطب [1] سالم ... أباريق لم يعبق بها وضر الرُبْد [2]
مقدمة قَزًّا [3] كأنّ رءوسها ... رؤوس نبات الماء تقرع للرعد
وهو القائل:
خرج الناس على راياتهم ... وأبو الهندي فِي كوه زبان
مجلس يزري بمن حل به ... تُسْتَحَلُّ الخمر فِيهِ والزواني
وسالم مَوْلَى قُدَيد بْن مَنيع المنقري، ولآل شبث عقب بالكوفة.
وهو الَّذِي دعا الناس بالبصرة إِلَى بيعة ابن الزبير حين مات يزيد بْن مُعَاوِيَة، وقد كتبنا خبره فيما تقدم، وسلمة من بني زَيْد بْن رياح وأمهم العجماء ينسبون إليها، ولما قدم حَمْزَة بْن عَبْد اللَّه بْن الزبير البصرة واليًا من قبل أَبِيهِ وقع بين سلمة وبين رَجُل من بني حميري بْن رياح يُقَالُ له عَبْد اللَّه بْن الرَّبِيع كلام، فأغلظ له سلمة فَلَمَّا خرج عَبْد اللَّه من عند حَمْزَة قال لأخ يُقَالُ له جُوَيرية بْن الرَّبِيع: ألا تعجب من ابن العجماء يرد على كلامي ويغلظ لي عند الأمير، والله لأقتلنه، فقال جويرية: وأنا معك. فانطلقا فقعدا على طريق سلمة، فمر بهما ليلًا فوثبا عليه فقتلاه، ثُمَّ هربا إِلَى مكة فأقاما بها يسيرًا، ثم قدما البصرة فتواريا فِي عنزة، ثُمَّ اشتهيا حديث الأبيرد بْن المُعَذّر، أحد بني هرمي بْن رياح، فبعثا