مَتَى أحلل إِلَى قطن وزيد ... وسَلمى تكثر الأصوات دوني [1]

وكان عُثْمَان بْن عفان بعث سَمُرة بْن قَرظ الخفافي على ضوال النَّعم وهوا فيها [2] ، فبلغه أن عند سحيم ناقة منها فخرج فِي طلبها فمنعته أم سحيم منها، فدفعها سمرة وهي عجوز قد سقطت أسنانها فسقطت فادعى سحيم وكان شرسًا على سمرة أنه هتم أسنانها، فعدا على عُبَيْد بْن غاضرة بْن سمرة فكسر أسنانه، فرفعه إِلَى عُثْمَان رَضِيَ اللَّه تعالى عَنْهُ فحبس سحيمًا، وقال عُثْمَان: لأقطعنَّ يده أو يرضيه من فِيهِ. فمشى فِي ذلك يزيد بْن مَسْعُود بْن خَالِد بْن ربعي بْن حَمْدَل فأصلح بينهم، وحمل مائة من الإبل وأخرج سحيمًا فَسُمِّيَ عُبَيْد بْن غاضرة مثغورا، وهو الَّذِي حكم لعمر بْن لجأ على جرير. وقال كعب بْن علفاء أحد بني الهُجيم يهجو سحيما:

هُمُ تركوك أسلح من حباري [3] ... رأت صقرًا وأنفر من ظليم

وكان سحيم يكنى أَبَا الدعاء، وهو مخضرم عاش فِي الجاهلية أربعين سنة، وَفِي الْإِسْلَام ستين سنة، وله عقب، ونافر سحيم بْن وثيل غالبًا أَبَا الفرزدق فِي الْإِسْلَام، فبعضهم يقول نُفر عليه غالب.

وقال الحرمازي: وبنو يربوع يقولون نُفّر سحيم عليه لأن في بني رياح

طور بواسطة نورين ميديا © 2015