حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عُثْمَانَ الزِّيَادِيُّ، ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: مَرَّ ابْنُ عُمَرَ عَلَى رَاعٍ فَقَالَ لَهُ: يَا رَاعِي. أَتَبِيعُ شَاةً مِنْ هَذِهِ الْغَنَمِ؟ فَقَالَ: إِنِّي لا أَمْلِكُهَا، وَإِنَّمَا اسْتَرْعَانِيهَا رَجُلٌ، فَقَالَ: تَقُولُ لِصَاحِبِهَا: أَكَلَهَا الذِّئْبُ. قَالَ: أَمَا إِنَّكَ سَمْحٌ بِدِينِكَ، فَمَاذَا أَقُولُ لِلَّهِ غَدًا؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: هَلْ مِنْكُمْ أَحَدٌ مَعَهُ ثَوْبٌ؟ فَضَنَّ الْقَوْمُ بِثِيَابِهِمْ، فَأَخَذَ عُمَرُ رِدَاءَهُ، أَوْ قَالَ إِزَارَهُ، فَلَمَّا رَأَى الْقَوْمُ ذَلِكَ قَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ هَذِهِ ثِيَابُنَا. قَالَ: لا، وَأَلْقَى الرِّدَاءَ أَوِ الإِزَارَ إِلَى الرَّاعِي.
وَحَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ بُكَيْرٍ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عَدِيٍّ عَنْ مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ مَرَّ يَوْمًا بِرَاعٍ مَمْلُوكٍ فَقَالَ لَهُ: أَلا تَبِيعَنَا شَاةً مِنْ غَنَمِكَ؟ فَقَالَ:
إِنَّهَا لَيْسَتْ لِي، إِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ أَسْتَرْعِيهَا، قَالَ ابْنُ عُمَرَ فَأَيْنَ الْعِلَلَ؟ قَالَ الْغُلامُ: فَأَيْنَ اللَّهُ، فَاشْتَرَاهُ ابْنُ عُمَرَ فَأَعْتَقَهُ، وَابْتَاعَ الْغَنَمَ فَوَهَبَهَا لَهُ.
وَقَالَ غَيْرُ الْهَيْثَمِ: لَمَّا أَعْتَقَهُ قَالَ: أَسْأَلُ الَّذِي رَزَقَنِي الْعِتْقَ الأَصْغَرَ أَنْ يَعْتِقَكَ الْعِتْقَ الأَكْبَرَ، وَيُقَالُ إِنَّهُ قَالَ: أَسْأَلُ الَّذِي أَعْتَقَنِي الْعِتْقَ الأَصْغَرَ مِنَ الرِّقِّ أَنْ يَعْتِقَكَ الْعِتْقَ الأَكْبَرَ مِنَ النَّارِ.
وَحَدَّثَنِي أَبُو الْوَليِدِ بْنُ صَالِحٍ عَنِ الْوَاقِدِيِّ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وطيء زُجًّا مِنْ أَزِجَّةِ أَصْحَابِ الْحَجَّاجِ فَمَرِضَ، فَعَادَهُ الْحَجَّاجُ فَقَالَ لَهُ: كَيْفَ كَانَ هَذَا؟ قَالَ: سَلْ أَصْحَابَكَ. فَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الْحَجَّاجَ دَسَّ مَنْ أَلْقَاهُ فِي طَرِيقِهِ إِلَى الْمَسْجِدِ.
الْمَدَائِنِيُّ قَالَ: صَلَّى أَشْعَبُ فَخَفَّفَ صَلَاتَهُ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَيْحَكَ لَقَدْ خَفَّفْتَ صَلاتَكَ، فَقَالَ: إِنَّهُ لَمْ يُخَالِطْهَا رِيَاءٌ.
حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ حُجْرٍ القيسي عن