حدثني الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثنا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ حِينَ افْتَتَحَ أَذْرَبِيجَانَ فَصَنَعَ سَفَطَيْنِ فِيهِمَا خَبِيصٌ وَأَلْبَسَهُمَا الْجُلُودَ وَاللُّبُودِ ثُمَّ بَعَثَ بِهِمَا إِلَى عُمَرَ مَعَ سُحَيْمٍ مَوْلاهُ فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ قَالَ: مَا الَّذِي جِئْتَ بِهِ أَذَهَبٌ أَمْ وَرَقٌ؟
وَأَمَرَ بِهِ فَكَشَفَ عَنْهُ فَذَاقَ الْخَبِيصَ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا لَطَيِّبٌ لَيِّنٌ أَفَكُلُّ الْمُهَاجِرِينَ أَكَلَ مِنْهُ شِبَعَهُ؟ قَالَ: لا إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ خَصَّكَ بِهِ. فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: أَمَّا بَعْدُ فَلَيْسَ مِنْ كَدِّكَ، وَلا كَدِّ أُمِّكَ، وَلا كَدِّ أَبِيكَ، لا تَأْكُلُ إِلا مَا شَبِعَ الْمُسْلِمُونَ مِنْهُ فِي رِحَالِهِمْ.
حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ الآجُرِّيُّ، ثنا أَبُو هِلالٍ الرَّاسِبِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ أَنَّ كَاتِبًا لأَبِي مُوسَى كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: «مِنْ أَبُو مُوسَى» فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: إِذَا أَتَاكَ كِتَابِي هَذَا فَاضْرِبْ كَاتِبَكَ سَوْطًا وَاعْزِلْهُ عَنْ عَمَلِكَ.
وَحَدَّثَنِي شَيْبَانُ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبَانٍ الْوَاسِطِيُّ، قَالا: ثنا أَبُو هِلالٍ الرَّاسِبِيُّ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ: تَكَلَّمَتِ امْرَأَةُ عُمَرَ فِي شَيْءٍ مِنَ الأَمْرِ فَانْتَهَرَهَا وَقَالَ:
مَا أَنْتِ وَهَذَا، إِنَّمَا أَنْتُنَّ لُعَبٌ، فَأَقْبِلِي عَلَى مِغْزَلِكِ وَلا تَعْرِضِي فِيمَا لَيْسَ مِنْ شَأْنِكِ.
حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَليِدِ، ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ أنبأ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ خَالِدٍ عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ أَنَّ أَبَا مُوسَى كَتَبَ إِلَى عُمَرَ كِتَابًا فَلَحَنَ فِيهِ الْكَاتِبُ حَرْفًا، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ أَنِ اجْلِدْ كَاتِبَكَ سوطا، واتخذ كاتبا حنيفا.
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ، ثنا حَسَّانٌ عَنْ مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كَتَبَ أَبُو مُوسَى إِلَى عُمَرَ إنه