الَّذِي زَجَرَ النَّاسَ عَنْكَ بِمَكَّةَ يَوْمَ أَسْلَمْتَ؟ فَقَالَ: ذَاكَ الْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ السَّهْمِيُّ.
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ وَالْوَاقِدِيُّ وَالْوَلِيدُ عَنِ الْوَاقِدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا أَسْلَمْتُ تَذَكَّرْتُ أَيَّ أَهْلِ مَكَّةَ أَشَدَّ عَدَاوَةٍ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ فَقُلْتُ: أَبُو جَهْلٍ، فَأَقْبَلْتُ حَتَّى ضَرَبْتُ بَابَهُ فَخَرَجَ إِلَيَّ وَرَحَّبَ بِي وَقَالَ: مَا جاء بك يا بن أَخِي؟ قُلْتُ: جِئْتُ لأُخْبِرَكَ إِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ وَاتَّبَعْتُ مُحَمَّدًا، قَالَ فَصَفَقَ الْبَابَ فِي وَجْهِي، وقال: قبحك الله وقبح ما جئت به.
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: قَالُوا: كَانَ عُمَرُ إِذَا لَقِيَ رَجُلا يَقُولُ لَهُ: قَدْ صَبَأْتَ؟ يَقُولُ: كَذَبْتَ وَلَكِنِّي أَسْلَمْتُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَبَرِئْتُ مِنَ اللاتِ وَالْعُزَّى وَالأَصْنَامِ، وَشَهِدْتُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ حَتَّى لَقِيَهُ الوليد بن المغيرة فقال: يا بن أَخِي أَصَبَأْتَ؟ فَقَالَ عُمَرُ: مَا صَبَأْتُ يَا أَبَا عَبْدِ شَمْسٍ، قَالَ: قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكَ أَضَنُّ بِدِينِ آبَائِكَ مِنَ أَنْ تَتَّبِعَ أَمْرَ مُحَمَّدٍ، فَقُلْتُ: أَسْلَمْتُ لِلَّهِ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَشَهِدْتُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. قَالَ: إذهب فو الله لَوْ كَانَ أَبُوكَ حَيًّا مَا تَبِعْتَ دِينَ مُحَمَّدٍ، وَتَرَكْتَ دِينَهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ.
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ عَنِ الْوَاقِدِيِّ، حَدَّثَنِي يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْن أَبِي الْمُغِيرَة عَنْ سَعِيدِ بْنِ جبير قَالَ: جاء جبريل عَلَيْهِ السلام النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: [ «أقرئ عمر السلام، وأخبره أن رضاه حكم، وغضبه عز» ] .
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلْمَانَ الأَغَرِّ عَنْ