إلا المطهرون) [1] فَقُمْ فَاغْتَسِلْ، أَوْ تَوَضَّأْ، فَقَامَ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ أَخَذَ الْكِتَابَ فَقَرَأَ: «طه» حَتَّى انْتَهَى إِلَى قوله: (إني أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدْنِي وأقم الصلاة لذكري) [2] . فَقَالَ: دُلُّونِي عَلَى مُحَمَّدٍ، فَلَمَّا سَمِعَ خَبَّابٌ قَوْلَ عُمَرَ خَرَجَ مِنَ الْبَيْتِ فَقَالَ: أَبْشِرْ يا عمر فإني أَرْجُو أَنْ تَكُونَ دَعْوَةُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْخَمِيسِ لَكَ، فَإِنَّهُ قَالَ: [ «اللَّهُمَّ أَعِزَّ الدِّينَ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَوْ بِعَمْرِو بْنِ هِشَامٍ» ،] قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الدَّارِ الَّتِي فِي أَصْلِ الصَّفَا، فَانْطَلَقَ عُمَرُ حَتَّى أَتَى الدَّارَ، وَعَلَى بَابِهَا حَمْزَةُ، وَطَلْحَةُ وَنَاسٌ من أصحاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا رَأَوْهُ وَجِلُوا مِنْهُ، فَقَالَ حَمْزَةُ: هَذَا عُمَرُ فَإِنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُسْلِمُ، وَإِنْ يَكُنْ غَيْرُ ذَلِكَ يَكُنْ قَتْلُهُ عَلَيْنَا هَيِّنًا، قَالَ: وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَئِذٍ دَاخِلٌ يُوحَى إِلَيْهِ فَخَرَجَ حَتَّى أَتَى عُمَرَ فَأَخَذَ بِمَجَامِعِ ثَوْبِهِ وَحَمَائِلِ سَيْفِهِ، وَقَالَ: مَا أَرَاكَ يَا عُمَرُ مُنْتَهِيًا حَتَّى يَنْزِلَ بِكَ مِنَ الْخِزْيِ وَالنَّكَالِ كَمَا نَزَلَ بِالْوَلِيدِ [3] اللَّهُمَّ هَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَأَعِزَّ بِهِ الدِّينَ. فَقَالَ عُمَرُ:

أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ. وَأَسْلَمَ ثُمَّ قَالَ: أَخْرُجُ يَا رَسُولَ اللَّهِ.

حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: مَا زِلْنَا أَعِزَّةً مُنْذُ أَسْلَمَ عُمَرُ، وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَطُوفَ بِالْبَيْتِ وَنُصَلِّي حَتَّى أَسْلَمَ عُمَرُ، فَلَمَّا أَسْلَمَ قَاتَلَهُمْ حَتَّى تَرَكُونَا فَصَلَّيْنَا وَطُفْنَا.

حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الأَسْوَدِ. ثنا أسد بن موسى، وأبو نعيم

طور بواسطة نورين ميديا © 2015