سيدا كريما وفيه يَقُول الشاعر لسليمان بْن عَبْدِ الملك:

يَا أيها الراكب المزجي مطيته ... لو كنت عَمْرو بْن عَبْدِ اللَّهِ لم تزد

وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنَا ابْن جريج عَن عَمْرو بْن عَبْدِ اللَّه بْن صفوان بْن أُمَيَّة بْن خلف أنه كَانَتْ لَهُ أبال، مِنْهَا إبل عادية، وَهِيَ مَا عدا فِي السحر، وإبل واضعة وَهِيَ مَا أكل الحمض، وإبل أوارك وَهِيَ مَا أكل الأراك، فكان يبعث إِلَى رجل من بني مخزوم يقال لَهُ خَالِد بْن يَزِيدَ، من ولد العاص بْن هِشَام بْن الْمُغِيرَةِ بلبن فِي كُلّ يَوْم، فبلغه عَن المخزومي شَيْء هجره لَهُ، فلما أمسى ولم يأته اللبن أرسل إِلَيْهِ: لا تجمع علينا غضبك ومنع لبنك، فبعث إِلَيْهِ بلبن ورضي عَنْهُ.

وَقَالَ ابْن جريج: كَانَ عَمْرو بْن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صفوان يطعم فِي كُلّ يَوْم سويقا بتمر، فأكل يوما وقد ضاقت المجالس، فقام قائما يأكل ولم يزعج أحدا، فرآه رجل وقد قام فَقَالَ: هَذَا أكرم النَّاس وأشرفهم.

وَكَانَ يَحْيَى بْن حكيم بْن صفوان بْن أمية ذا قدر، ولاه عَمْرو بْن سَعِيد مَكَّة، ورجع عَمْرو إِلَى الْمَدِينَة.

وَكَانَ صفوان بْن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صفوان

محدثا.

وأما رَبِيعَة بْن أمية بْن خلف،

فكان صاحب شراب، فقصد عُمَر بْن الْخَطَّابِ لمنزله وقد أخبر خبره فدخله، فَقَالَ لَهُ: نهاك اللَّه عَن التجسس فَقَالَ: صدقت، أفلم ينهك عَن شرب الخمر؟.

حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّدِ بْنِ عرعرة الشامي، وعباس بْن يَزِيدَ البحراني قَالا! ثنا عَبْد الرَّزَّاقِ بْن همام، ثنا مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: جلد عمر: رَبِيعَة بْن خلف فِي الخمر، فلحق بهرقل فتنصر.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015