قَالَ: فهي لَكَ، فَقَالَ: وَاللَّه مَا طابت بِهَا إِلا نفس نبي» ، وأسلم وأقام بِمَكَّةَ فقيل لَهُ: لا إسلام لمن لم يهاجر، فأتى الْمَدِينَة فَقَالَ لَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

[ «عزمت عليك أبا وهب لما رجعتَ إِلَى أباطح مَكَّة» ،] فرجع ومات أيام خروج النَّاس إِلَى البصرة للجمل.

وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ، بعث صفوان بْن أمية مَعَ أخيه لأمه، وَهُوَ كلدة بْن الحنبل إِلَى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم بضفابيس [1] وجداية، وأم صفوان جمحية اسم أبيها عمير.

وَحَدَّثَنِي الأثرم عَن أَبِي عبيدة قَالَ: كَانَتْ قُرَيْش إذا ضربت بالقداح قَالَت: باسم اللَّه وبجد أَبِي صفوان، وصفوان، يعنون أمية بْن خلف، وصفوان بْن أمية، وكانا ذوي ثروة، قَالَ: وأصيب عُثْمَان بْن عَفَّان حين سوي عَلَى صفوان بْن أمية، وجاء نعي أَبِي بَكْر حين سوي عَلَى عتاب بْن أسيد.

وَقَالَ أَبُو اليقظان وغيره: مر عُمَر بْن الْخَطَّابِ فِي أيامه بصفوان بْن أمية وَهُوَ يَقُول بِمَكَّةَ: أنا ابْن أبطحيها كدائها وكديها، فَقَالَ لَهُ عمر: إن كنت تقيا فإنك كريم، وإن كنت حسن الخلق فلك مروءة، وإن كنت عاقلا فإن لك شرفا، وإلا فأنت شر من كلب.

وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: أقام صفوان بْن أمية بِمَكَّةَ حين رده رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ لَهُ: [ «يَا أبا وهب من لأباطح مَكَّة» ؟] فلم يزل بِهَا حَتَّى مات فِي أيام خروج النَّاس ليوم الجمل إِلَى البصرة، وَكَانَ يحرض النَّاس عَلَى الخروج والطلب بدم عُثْمَان، ويقال إنه مات في أول أيام معاوية.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015