وابصة: العاص بن وابصة. فمن ولد وابصة: العطاف بن خالد بْن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَان بْن العاص بْن وابصة، وَكَانَ العطاف محدثا، حَدَّثَنَا عَنْهُ إِسْحَاق بْن أَبِي إِسْرَائِيل، وهشام بْن عمار.
وأمه نعم بِنْت عَبْدِ الْعُزَّى بْن رِياح بْن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قرظ بْن رزاح، فولد عَبْد الأسد:
واسمه عَبْد اللَّهِ بْن عَبْدِ الأسد، وأمه برة بِنْت عَبْد المطلب، هاجر إِلَى أرض الحبشة مرتين ومعه امرأته أم سَلَمَة بِنْت أَبِي أمية، وَكَانَ أول من قدم الْمَدِينَة مهاجرا، وَكَانَ قدومه إياها لعشر خلون من المحرم، وقدوم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إياها لاثنتي عشرة ليلة خلت من شَهْر ربيع الأول.
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد عَنِ الْوَاقِدِيِّ فِي إِسْنَادِهِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: رَحَّلَ أَبُو سَلَمَةَ بَعِيرَهُ، وَحَمَلَنِي عَلَيْهِ وَفِي حِجْرِي ابْنِي سَلَمَةُ وَهُوَ يُرِيدُ بِي الْهِجْرَةَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَلَمَّا رَآهُ رِجَالُ بَنِي الْمُغِيرَةِ قَالُوا لَهُ: هَذِهِ نفسُك قَدْ غلبتَنا عَلَيْهَا فَمَا بَالُ صَاحِبَتِكَ؟ لا نَدَعُكَ وَتَسْيِيرِهَا فِي الْبِلادِ، ثُمَّ انْتَزَعُوا خِطَامَ الْبَعِيرِ مِنْ يَدِهِ وَأَخَذُونِي، فَغَضِبَ عِنْدَ ذَلِكَ بَنُو عَبْدِ الأَسَدِ وَقَالُوا: وَاللَّهِ لا نَتْرُكُ ابْنَهَا عِنْدَهَا إِذْ نَزَعْتُمُوهَا مِنْ صَاحِبِهَا، وَتَجَاذَبُوا ابْنِي سَلَمَةَ بَيْنَهُمْ حَتَّى خَلَعُوا يَدَهُ.
قَالُوا: فَكَانَتْ مَخْلُوعَةً حَتَّى مَاتَ، وَانْتَزَعَهُ بَنُو عَبْدِ الأَسَدِ وَانْطَلَقُوا بِي، وَحَبَسَنِي بَنُو الْمُغِيرَةِ عِنْدَهُمْ، وَمَضَى زَوْجِي أَبُو سَلَمَةَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَكُنْتُ أَخْرُجُ كُلَّ غَدَاةٍ إِلَى الأَبْطَحِ فَأَبْكِي حَتَّى أُمْسِي، فَلَبِثْتُ بِذَلِكَ قَرِيبًا مِنْ سَنَةٍ حَتَّى مَرَّ بِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَمِّي فَرَحِمَنِي لِمَا رَأَى بِي، فَكَلَّمَ بَنِي الْمُغِيرَةِ فِي