وعَبْد الرَّحْمَنِ بْن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي ربيعة، أمه ليلى ابنة عطارد بْن حاجب بْن زرارة بْن عدس، وعمر بْن عَبْدِ اللَّهِ، أمه أم ولد يقال لها مجد.
فكان ذا قدر، وولاه عَبْد اللَّهِ بْن الزُّبَيْر البصرة، فأتاه أهلها بمكيال لهم فَقَالَ: إن هَذَا القباع وَهُوَ الأجود فلقب القباع.
وَقَالَ أَبُو الأسود لابن الزُّبَيْر:
أَبَا بَكْر جزاك اللَّه خيرا ... أرحنا من قباع بني الْمُغِيرَه
[1] وَقَالَ أَبُو اليقظان: اتخذ مكيالا سماه القباع، والأول قول الْكَلْبِيّ.
قَالُوا: وهدم دار الفرزدق مرتين فَقَالَ:
أحارث داري مرتين هدمتها ... وكنت ابْن أخت لا تخاف غوائله
فأقسم لا آتيك سبعين حجة ... ولو وشرت [2] كف القباع وكاهله
[3] وولاه مصعب أَيْضًا الْكُوفَة، ثُمَّ أتى مَكَّة فهلك بِهَا فنعاه الْوَليِد بْن عَبْدِ الملك إِلَى أَبِيهِ عَبْد الْمَلِكِ فَقَالَ: هلك سيد بني مخزوم، فَقَالَ: أهكذا تقول؟
قل: مات سيد قُرَيْش، وَلا عقب لَهُ، وقد ذكرنا أمر ولايته فِي أخبار عبد الله بْن الزُّبَيْر ومصعب، وَقَالَ لَهُ ابْن الزُّبَيْر- وقد قَالَ لَهُ: اقبل أمان يزيد-:
يابن آكلة حمام مَكَّة، أتشير علي بمثل هَذَا الرأي.
حَدَّثَنِي عَلِيّ بْن الأثرم عَن الأَصْمَعِيّ عَن نافع عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن أَبِي نعيم قَالَ: قَالَ عَبْد الْمَلِكِ للحارث بْن عبد الله بن أبي ربيعة، وهو