وعان تريك يستكين لعلة ... فككت أبا عُثْمَان عَن يده الغلا
وَمَا أنت كالهلكى فتبكى بكاءهم ... ولكن ترى الهلاك فِي جنبه وغلا
وَحَدَّثَنِي عَلِيّ بْن الْمُغِيرَةِ الأثرم عَن أَبِي عُبَيْدَة معمر بْن المثنى قَالَ: لما قَالَ الْحَارِث: «وَمَا أنت كالهلكى» قَالَ بنو حرب بْن أمية إنما عرضت بأبينا حرب فِي قولك: «وَمَا أنت كالهلكى» وضربوه ليموت، فهرب إلى الطائف، وأخربوا منزله الَّذِي فِي بني عبد شمس، فاشترى لَهُ بنو هاشم داره الَّتِي فِي أجياد، فقدم من الطائف. وَقَالَ بحير بْن عَبْدِ اللَّهِ القشيري:
دعيني أصطبح يَا بكر إني ... رأيت الموت نقب عَن هِشَام
وود بنو الْمُغِيرَة لو فدوه ... بألف مقاتل وبألف رام
وود بنو الْمُغِيرَة لو فدوه ... بألف من رجال أَوْ سوام
[1] قَالُوا: وأتى هِشَام بْن الْمُغِيرَةِ نجران فِي أمر من أموره، وبها أسماء بِنْت مخربة بْن جندل بْن وبير- ويقال: أبير- بْن نهشل بْن دارم، وقد هلك عَنْهَا زوج لها، وكانت جميلة لبيبة فقيل إن ههنا امْرَأَة من قومك، فلما رآها رغب فِيهَا فَقَالَ: هل لك فِي أن أتزوجك وأنقلك إِلَى مَكَّةَ؟ فَقَالَتْ: مَا أعرفك ولكني أنكحك عَلَى أن تحملني إِلَى مَكَّةَ فتزوجها وحملها إِلَى مَكَّةَ، فولدت لَهُ عَمْرو بْن هِشَام ويكنى أبا الحكم، وَهُوَ أَبُو جهل، والحارث بْن هِشَام، ثُمَّ هلك عَنْهَا فخلف عَلَيْهَا أَبُو رَبِيعَة بْن الْمُغِيرَةِ فولدت لَهُ عياش بْن أَبِي رَبِيعَةَ.
وَقَالَ أَبُو اليقظان: سأل مُعَاوِيَة رجلا عَن بني مخزوم، فَقَالَ: معزى مطيرة غير بني الْمُغِيرَة.
فولد هِشَام بْن المغيرة بْن عَبْد اللَّهِ بْن عُمَر بْن مخزوم أبا جهل بن