قال هشام ابن الكلبي، ثنا إبراهيم بن عبد الرحمن بن نعيم عن معدان بن عُبيد بن عدي بن عبد الله بن خيبري بن أفلت الطائي قال:
تزوجت امرأة من بني بدر من فزارة رجلا منا على نبيذ لَهم فأسرعَ فيهم النبيذ وجرت ملاحاة، فوثب رجل منا يُقال له يعقوب بن سلامة فضربَ شابًا منهم فشجّه، فمات من شجته، قال معدان: فقلتُ للبدريين: لك دية صاحبكم، فأبوا إلا أن ندفع إليهم قاتله، فأبيت دفعه.
وكنا حين قُتل الوليد بن يزيد ووقعت الفتنة منعنا الصدقة، فلم يؤدّها من بني طيّئ إلا بنو جَرم وبنو نَبهان أو أكثرهم، فأتى البدريونَ أمية بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو بْن عُثْمَان بن عفان، وكان عامل الأعشار والصدقات بالمدينة، وإليه صدقات الجبلين [1] فأخبروهُ بخبر صاحبهم، فكتبَ أمية إلى مروان يُخبره بِمنعنا الصدقة، وبقتل البدري وامتناعي من دفع قاتله إليهم،