فقال له عبد الصمد بن عبد الأعلى وهو بعد عنده، وليث وغيرهما من أصحابه: ما ترجو بها وقد ردك أبوها عنها، وسيزوجك إذا مات هشام فقال:

يعزيني أبو وهب وليث ... ويعذل مالك وأبو ركين

فقلت لَهم كلامكُم محالٌ ... دعوني من كلامكم دعوني [1]

وقال أبو اليقظان: خرج الوليد إلى فُدَين [2] ومنزل سعيد بن خالد بفدين، فرأى رجلا يبيع الزيت قريبًا من منزل سعيد فأخذ ثيابه ولبسها، وساق حمار الزيت حتى أدخله قصر سعيد، وهو ينادي: من يشتري الزيت. فخرج الجواري فنظرن فقالت جارية منهنّ لسلمى: يا سيدتي ما رأيتُ إنسانًا أشبه بالوليد من هذا الزيات ابن الخبيثة، انظري إليه، فاطلَعَتْ سلمى فقالت للجارية: ويحك هو والله الوليد، قد والله رآني فقولي له يا زيات أخرج لا نريد زيتك. فخرج وقد لمحها وقال:

إنني أبصرتُ شخصًا ... حَسَنَ الوجه مليح

لابسًا أثواب سوءٍ ... مِن عَبَاءٍ ومُسُوح

وأبيع الزيت بيعًا ... خاسرًا غير ربيح [3]

وبلغه أنها خرجت في يوم عيد فقال:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015