إنا نُمَنِّع ما أردنا منعه ... ونجود بالمعروف للمعتام

[1]

ينتابنا جبريل في آبائنا ... بفرائض الْإِسْلَام والأحكام

فِي أبيات. وقَالَ أَبُو قيس [2] صرمة بْن أَبِي أنس يذكر النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [3] :

ثوى فِي قريش بضع عشرة حجة ... يذكِّر لو يلقى صديقًا مواتيًا

ويعرض فِي أهل المواسم نفسه ... فلم يرَ من يؤوي ولم يَرَ داعيًا

فلما أتانا أظهر اللَّه دينه ... فأصبح مسرورًا بطيبة راضيًا

فِي أبيات. وقَالَ أَبُو أَحْمَد بْن جحش الأعمى الأسدي [4] :

فلو حلفت بين الصفا أم أَحْمَد ... ومروتها يومًا لبّرت يمينها

لنحن الألى كنابها ثُمَّ لم نزل ... بمكة حتَّى عاد غثا سمينها

بها خيمت غنم بن دُودان وابتنت ... ومنها غدت غنمٌ فخفّ قطينها

إلى اللَّه تغدو بين مثنى وواحد ... ودينُ رَسُول اللَّه بالحق دينها

وقَالَ أَبُو أَحْمَد أيضًا [5] :

ولما رأتني أمّ أَحْمَد غاديًا ... بذمة من أخشى بغيب وأرهب

/ 126/ تقول: فإمّا كنت لا بدّ فاعلًا ... فيمم بنا البلدانَ من غير يثرب

فقلت لها: لا إن تلك مظنةٌ ... وما يشأ الرحمنُ فالعبد يركبُ

إلى اللَّه وجهي والرسول ومن يقم ... إلى اللَّه يومًا وجهه لا يُخَيَّبُ

فكم قَدْ تركنا من حميم مناصح ... وناصحة إن تبغ تبك وتندب

وكم من عدو قَدْ تركنا ورائنا ... مجدّ مباد للعداوة مجلب

طور بواسطة نورين ميديا © 2015