عَلَى الدين، فضحك المصعب ودفعهم إِلَى ابْن الحر فضرب أعناقهم وكانوا سبعمائة.
وقاتل ابْن الحر المختار مَعَ مصعب، وبعث المصعب إِلَى ابْن الحر.
إن لك ولأصحابك خراج بادوريا [1] عَلَى أن تقاتل معي عَبْد الْمَلِكِ وأهل الشام فَقَالَ: أوليس لي خراج بادوريا وغيرها، لست فاعلا وأنشأ يقول:
أترجو ابْن الزُّبَيْرِ اليوم نصري ... لعاقبة ولم أنصر حسينا
فِي أبيات.
وقيل لمصعب: إن ابْن الحر غير مأمون عَلَى أن يصنع فِي سلطانك مَا كَانَ يصنع فِي سلطان من كَانَ قبلك، ويفسد عليك، فلم يزل مصعب يتلطف لَهُ ويعده حَتَّى أتاه، فأمر بحبسه فَقَالَ فِي السجن.
من يبلغ الفتيان أن أخاهم ... أتى دونه باب منيع وحاجبه
بمنزلة مَا كَانَ يرضى بمثلها ... إذا قام غنته كبول تجاذبه
فِي أبيات.
وَقَالَ أيضا:
بأي بلاء أم بأية نعمة ... تقدم قبلي مسلم والمهلب
وكتب ابْن الحر إِلَى الأحنف وغيره يسألهم الكلام لمصعب فيه، فكلمه فيه الأحنف فأخرجه من الحبس، وأطعمه خراج كسكر، فصار إِلَيْهِ فقسمه فِي أصحابه، ثُمَّ أتى ابْن الحر نفر [2] فأخذ خراجها فقسمه ولحق ببرس [3] ،