مَا يُفْعَلُ بِي وَلا بِهِ.] فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، [حَتَّى مَاتَتِ ابْنَةُ رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: الْحَقِي بِسَلَفِنَا الصالحين- أو قال: الخير- عثمان ابن مَظْعُونٍ.]
هاجر إِلَى الحبشة فِي المرة الثانية. ثُمَّ قدم مكة فهاجر منها إلى المدينة، وشهد بدرا وجميع المشاهد. وكانت أمه سخيلة بنت العنبس بن وهبان، وهو ابن أهبان، من بني جمح. مات سنة ثلاثين وهو ابن ستين سنة. ويكنى أبا محمد.
وأمه غزّية بنت الحويرث بن العنبس الجمحي. ويكنى أبا عمرو. وهاجر في المرة الثانية، ثم قدم مكة وهاجر إلى المدينة. ومات سنة ست وثلاثين. وكان يوم مات ابن ثمان وستين سنة. وقال الواقدي: قالت عائشة بنت قدامة: كان عثمان وإخوته متقاربين في السن. وكان عثمان شديد الأدمة. ليس بقصير ولا طويل، كبير اللحية عريضها. وكذلك صفة قدامة، إلا أن قدامة كان طويلا.
هاجر مع أبيه في المرة الثانية، ثم قدم مكة وهاجر إلى المدينة. وكان من الرماة المذكورين. وأصابه سهم يوم اليمامة في خلافة أَبِي بَكْر، فمات وَهُوَ ابْن بضع وثلاثين سنة. وولد ولأبيه ثلاثون سنة. وتوفي أبوه وهو ابن سبع وثلاثين سنة.
مختلف في هجرته. ومات في خلافة عمر بالمدينة. وأمه قتيلة بنت مظعون. ومن أنكر هجرته، أثبت قولا أسلم معمر قبل دخول النبي صلى اللَّه عليه وسلم دار الأرقم، وشهد بدرا وجميع المشاهد.
هاجرا [1] إلى الحبشة في المرة الثانية، وماتا بالحبشة مسلمين وكان معهما الحارث بن حاطب. فقدم الحارث ومحمد بن حاطب، وكان مولده بالحبشة، فِي إحدى السفينتين [2] مَعَ جَعْفَر بْن أَبِي طالب عليه السلام.
ويقال: إن المهاجر حاطب وحده، وإن محمدا ابنه ولد في بلاد الحبشة.
وكان محمد يكنى أبا إبراهيم. ومات بالكوفة فِي ولاية بشر بْن مروان. وكان قد شهد مع علي عليه السلام مشاهده كلها.