عَلَى رَأْسِهِ. فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، [فَقَالَ: اللَّهُمَّ انْصُرْ خَبَّابًا.] فاشتكت مولاته رأسها- وهي أم أنمار- فَكَانَتْ تَعْوِي مَعَ الْكِلابِ.

فَقِيلَ لَهَا: اكْتَوِي. فَكَانَ خَبَّابٌ يَأْخُذُ الْحَدِيدَةَ قَدْ أَحْمَاهَا، فَكَانَ يَكْوِي بِهَا رَأْسَهَا.

445- قال الواقدي: أتى خباب الكوفة حين اختطها المسلمون، فابتنى بها دارا، وتوفي بها سنة سبع وثلاثين، وهو ابن ثلاث وسبعين سنة. وصلى عليه علي بن أبي طالب منصرفه من صفين.

446- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ [1] ، ثنا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ النَّخَعِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِكْرِمَةَ بْنِ قَيْسٍ النَّخَعِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ خَبَّابٍ قَالَ:

كَانَ النَّاسُ يَدْفِنُونَ مَوْتَاهُمْ بِالْكُوفَةِ فِي جَبَابِينِهِمْ. فَلَمَّا ثَقُلَ خَبَّابٌ/ 81/ قَالَ: أَيْ بُنَيَّ، إِذَا أَنَا مِتُّ، فَادْفِنِّي بِهَذَا الظَّهْرِ، فَإِنَّكَ لَوْ دفنتى بِهِ قِيلَ: دُفِنَ بِهَذَا الظَّهْرِ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَاب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم، فَدَفَنَ النَّاسُ مَوْتَاهُمْ بِالظَّهْرِ. قَالَ: فَلَمَّا مَاتَ، دَفَنَهُ بِظَهْرِ الْكُوفَةِ. فَكَانَ أَوَّلَ مَدْفُونٍ بِظَهْرِ الْكُوفَةِ خَبَّابُ بْنُ الأَرَتِّ.

447- حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد، عَنِ الْوَاقِدِيِّ فِي إسناده، قال:

كان الذي يعذب خبابا حين أسلم وَلازَمَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عتبة بن أبي وقاص، أخا سَعْد بْن [2] أَبِي وقاص. واسم أَبِي وقاص مالك بن أهيب ابن عبد مناف بن زهرة. ويقال: إن الذي كان يعذّبه، وهو الثبت، الأسود ابن عبد يغوث.

448- قال: وكان، فيما ذكر بعض ولده، ربعة، جيد الألواح، عريض ما بين المنكبين، عظيم الهامة، كثّ اللحية.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015