كثروا ببغداد فِي حُطمة فأجرى الْعَبَّاس عَلَى بَعْضهم خبزًا كَانَ يفرق فيهم فَقَالَ شاعرهم حِينَ قطع ذَلِكَ عَنْهُمْ:
إِن يقطع الْعَبَّاسُ عني رغيفه ... فَمَا فاتني من نعمة اللَّه أكثرُ
وفيه يَقُول سَعِيد بْن سلم المساحقي:
ألا قُل لعباسٍ عَلَى نأي داره ... عليك السلامُ من أخٍ لَك حامدِ
أتاني ولمّا [1] ينس مَا كَانَ بينه [2] ... وبيني [3] من ود فكنت كشاهد
فِي أبيات. وَقَدْ حج عُبَيْد اللَّه بْن الْعَبَّاس بالناس. وولي الفضل بْن الْعَبَّاس مَكَّة للرشيد، وحج بالناس.
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
وَأَمَّا ضرار بْن عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَخُو الْعَبَّاس لأمه فَإِنَّهُ لَمْ يولد لَهُ وَلَمْ يتزوج وماتَ قبل الْإِسْلَام وَهُوَ حدث. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: كَانَ يُكنى أَبَا عَمْرو. وذكر بَعْضهم أَنَّهُ كَانَ أسن من الْعَبَّاس بسبع سنين. وَقَالَ أَبُو اليقظان: كَانَ ضرار يَقُول الشعر ولا عقب لَهُ.
فيكنى أَبَا يَعْلَى وأبا عُمَارَةَ وَهُوَ أسد اللَّه وأسد رسوله، وأمه هالة بِنْت أهيب الزُّهْرِيّ [5] . [وروي أَن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: وَالَّذِي نفسي بيده أَنَّهُ المكتوب فِي السماء «حَمْزَةُ بْن عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أسد اللَّه وأسد رسوله] » [6] . وَقَالَ الْكَلْبِيُّ:
كَانَ لحمزة بْن عَبْدِ الْمُطَّلِبِ من الولد يَعْلَى وبكر وعامر درج، وأمهم بنت الملّة ابن مَالِك من الأوس، وَقَالَ غَيْر الْكَلْبِيِّ هِيَ من بَنِي سليم. وعمارة بْن حَمْزَةَ وأمه خولة