«اللَّهُمَّ أَغْنِ الْمِقْدَادَ مِنْ فَضْلِكَ» ثَلاثًا] 302- قالت قتيلة ابنة النضر بن الحارث (وبعض الرواة يقول: قتيلة بنت الحارث، والأول [1] أثبت) [2] :
يا راكبا إن الأثيل مظنة ... عن صبح خامسة [3] وأنت موفق
بلّغ ميتا بأن تحية ... ما إن تزال بها النواعج تخفق
مني إليه وعبرة مسفوحة ... جادت لمائحها وأخرى تخنق
قولا لأحمد أنت ضنء كريمة ... لنجيبة والفحل فحل معرق
ما كان ضارك لو مننت وربما ... من الفتى وهو المغيظ المحنق
(ف) النضر أقرب من قتلت قرابة ... وأحقهم إن كان عتق يعتق
ظلت سيوف بني أبيه تنوشه ... للَّه أرحام هناك تشقق
[فيقال أن النبي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: لو سمعت هذا الشعر قبل قتله، ما قتلته.] واللَّه أعلم.
أمر منبه ونبيه ابني الحجاج
303- وكان منبه ونبيه ابنا الحجاج السهميان على مثل ما كان عليه أصحابهما من آذى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، والطعن عليه. وكانا يلقيانه فيقولان:
«أما وجد اللَّه من يبعثه غيرك؟ إن هاهنا من هو أسن منك وأيسر. فإن كنت صادقا، فائت بملك يشهد لك، ويكون معك.» وإذا ذكراه، قالا [4] :
«معلم مجنون، يعلمه أهل الكتاب ما يأتي به» . وكان صلى اللَّه عليه وسلم يدعو عليهما. فأما منبه، فقتله علي عليه السلام. ويقال: أبو اليسر الأنصارى.