وجهه. فقال أبو لهب للنبي صلى اللَّه عليه وسلم: هو عمك وأنا عمك، فلم فعلت هذا في؟ واللَّه لا يحبك قلبي أبدا.
264- قالوا: وكان أبو لهب يطرح القذر والنتن على باب النبي صلى اللَّه عليه وسلم. فرآه حمزة بن عبد المطلب رحمه اللَّه/ 59/ وقد طرح من ذلك شيئا. فأخذه وطرحه على رأسه. فجعل أبو لهب ينفض رأسه ويقول: صابىّ أحمق. فأقصر عما كان يفعل، ولكنه كان يدس من يفعله.
265- وَرَوَى ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّه تَعَالَى عَنْهَا قَالَتْ:
[قَالَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وسلم: كنت بَيْنَ شَرِّ جَارَيْنِ: بَيْنَ أَبِي لَهَبٍ وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، إِنَّ كَانَا لَيَأْتِيَانِ بِالْفَرُوثِ فَيَطْرَحُونَهَا فِي بَابِي. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، أَيُّ جِوَارٍ هَذَا؟ ثُمَّ يُمِيطُهُ عَنْ بَابِهِ] .
266- قالوا: وبعث أبو لهب ابنه عتبة بن أبي لهب بشيء يؤذي بِهِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فسمعه يقرأ: «وَالنَّجْمِ إِذا هَوى [1] » . فقال: أنا أكفر برب النجم. فَقَالَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عليه وسلم: سلط اللَّه عليك كلبا من كلابه [2] . فخرج في تجارة، فجاء الأسد وهو وأصحابه نيام، بحوران. فجعل يهمس ويشم حتى انتهى إليه، فضمغه ضمغة أتت عليه. فجعل يَقُول، وَهُوَ بآخر رمق: ألم أقل لكم إِن محمدًا أصدق النَّاس؟ ثُمَّ مَاتَ.
267- ومات أبو لهب، واسمه عبد العزى، بداء يعرف بالعدسة.
وكان موته بمكة بعد وقعة بدر بسبعة أيام، فبلغه خبرها ولم يشهدها.
268- وكان الأسود بن عبد يغوث من المستهزئين الذين قال اللَّه عز وجل:
«إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ [3] » . وكان إذا رأي المسلمين، قال لأصحابه: «قد