قوله: فرض الله عليهم فاختلفوا فيه.

قال (ح) بعد حكايته قول النووي: يمكن أنّهم أمروا به صريحًا فاختلفوا هل يلزم بعينه أو يسوغ إبْداَلُهُ بيوم آخر؟ يشهد له ما رواه الطبراني بإسناد صحيح عن مجاهد في قوله تعالى: {إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ} قال: أرادوا الجمعة فأخطأوا وأخذوا السبت مكانه (?).

قال (ع): فيه نظر لأنّه ظن أن الهاء للمؤنث وليس كذلك بل هي للموحدة كالتّمرة (?).

قلت: ليس هذا النظر صحيحًا وإنّما المراد تخصيص الإبل دون البقر والغنم, لأنّ النووي حكى عن الأزهري قال: البدنة تكون من الإِبل والبقر والغنم، فأراد (ع) رد ذلك, ومع ذلك فالذي في شرح ألفاظ المزني للأزهري البونة لا تكون إِلَّا من الإِبل، وأمّا الهدي فمن الإِبل والبقر والغنم، وكأنّه سقط من الكلام شيء من النسخة الّتي نقل منها النووي.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015