من أهل الحلّة المزيدية، أديب فاضل، له معرفة حسنة بالنحو والعربية.
قرأ ببلده على شيخ كان هناك يعرف بخزيمة [1]، وقدم بغداذ، وقرأ على أبى محمد عبد الله بن أحمد بن الخشاب، ولازمه مدّة، وأخذ عنه النحو. وكان له شعر حسن، أخذ الناس عنه ببلده علما كثيرا وآدابا متوفرة، وتخرّج به جماعة فى علم النحو ورووا شيئا من شعره، ووصفوه بالفضل والمعرفة والأدب [2].
ذكره أبو عبد الله بن البيّع فى تاريخ نيسابور فقال: «الأديب أبو العباس الكرخى مؤدّبنا. وكان من الأدباء الزهاد والعلماء، قلّ ما رأيت أورع منه، ولم يكن بعد ابن سلمة للتأديب بنيسابور مثله. كان يبكّر من منزله إلى أن يجىء إلى مدرسته فى سكّة الدّهانين، يقرأ نصف سبع، ثم يقعد إلى أن نقرأ وردنا من الأدب عليه، ولقد اختلفت إليه أربع سنين؛ من سنة اثنتين وثلاثين إلى سنة ست فما رأيته قط أفطر