فى عصره المدرّس بنيسابور، وتشهد بفضله المحاضر، وتنزف بفوائده المحابر، ولم يكن عند الفضلاء ما عنده من علم حماسة ابى تمام، فكان- رضي الله عنه- يفتح منها الغلق، ويسيغ الشّرق. ولم يبلغنى من شعره إلا ما أفادنيه الأديب يعقوب بن أحمد، قال: أنشدنى الأديب الحطابىّ لنفسه:

لنا صاحب مولع بالمراء ... كثير الزيارة للأصدقاء

تشبه خفته بالأباء [1] ... وتأباه نفسى كلّ الإباء

يزور فيزورّ عنه الصديق ... ويؤذى المزور بزور الثناء

له خلق خلق الخائنين ... وطبع به طبع الأغبياء

ونفس تسفّ لأدنى الأمور ... وأدنى المراتب للأدنياء

وكلّفه لى أخ زورتى ... وذاك يعاض بسوء القضاء

فقال سألقاه حتى يملّ ... فقلت لقد ملّ قبل اللقاء

663 - محمد بن عبد الله أبو عبد الله النحوىّ الكوفىّ المعروف بابن قادم «1»

وقيل اسمه أحمد، وجدّه قادم. نحوى كوفىّ، وهو أستاذ ثعلب، قال أبو جعفر أحمد بن إسحاق البهلول القاضى الأنبارىّ [2]: دخلت أنا وأخى البهلول [3] مدينة السلام

طور بواسطة نورين ميديا © 2015