فقالت: من اىّ الناس أنت ومن تكن ... فإنك راعى صرمة لا تزينها [1]

فقلت لها: ليس الشحوب على الفتى ... بعار ولا خير الرجال سمينها

عليك براعى ثلّة مسلحبّة ... يروح عليه محضها وحقينها [2]

سمين الضواحى لم تؤرقه ليلة ... وأنعم أبكار الهموم وعونها

ورفع «ليلة» فقال له الأصمعىّ: من روّاك هذا؟ فقال: مؤدّبى، فأحضره واستنشده البيت فأنشده، ورفع «ليلة»، فأخذ ذلك عليه، وفسّر البيت فقال:

إنما أراد «لم يؤرقه ليلة أبكار الهموم». و «عونها»: جمع عوان. و «أنعم» أى زاد على هذه الصفة. وقوله: «سمين الضّواحى» يريد ما ظهر منه وبدا سمين. ثم قال لابن سلم: من لم يحسن هذا المقدار فليس موضعا لتأديب ولدك، فنحّاه [3].

ودخل ابن الأعرابى على الواثق [4] بالله؛ قال: وقرأ علىّ الفتح بن خاقان [5] شعر طرفة [6]، فقال:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015