وتصرفت بأبى الحسين أحوال جميلة فى معاودة حضرة الصاحب وأخذه بالحظ الوافر من حسن آثارها. ثم ورد خراسان، ونزل نيسابور دفعات، وأملى بها فى الأدب والنحو ما سارت به الركبان. ثم قدم على الشابّ صاحب غوزستان [1]، وحظى عنده ووزر له، ثم وزر للأمير إسماعيل بن سبكتكين، ثم أتى غزنة وعاد إلى نيسابور حاجّا، وجاور بمكة ثم رجع إلى غزنة، ثم جاء منها إلى نيسابور؛ وأقام بأسفرايين، ثم فارقها ونزل جرجان واستقربها، وأخذ عنه أهلها فضلا كثيرا.
ومن تلامذته عبد القاهر الجرجانىّ إمام وقته. وله شعر منه:
وما كتبت سطرا من الوجد أدمعى ... على الخدّ إلا وهو بالدم معجم
فمالى ألقى فى جنابك غلّة ... وحوضك للعافين غيرى مفعم
وقد يغتدى الروّاد يبغون نجعة ... فيرزق مرتاد وآخر يحرم [2]