معروف بهذا الشأن، صحب أبا على القالىّ وكتب عنه الكثير، وسمع عليه من تصانيفه كتاب المقصور والممدود. وكتب له أبو علىّ خطّه بذلك على نسخة الأصل التى بخطه، وهو يجرى مجرى من صحبه؛ كمحمد بن أبان بن سيّد، ومحمد بن الحسن الزّبيدىّ، ومحمد بن إبراهيم بن معاوية القرشىّ.
وكان متن هذا الكتاب بخط عبد الوهاب بن أصبغ؛ كذا ذكر أبو على القالىّ بخطه، وإنما أشار إلى أن المتن بخطه لسكونه إلى إتقانه وضبطه.
كان من أهل العلم بالقرآن ووجوه إعرابه، عارفا بالعربية. وحدّث عن ابن حمزة الكسائىّ، روى عنه محمد بن يحيى الكسائىّ المقرئ، ويقال: إنه كان يكنى أبا محمد، ويلقّب أبا مسحل، وكان أعرابيا قدم بغداذ وافدا على الحسن بن سهل.
له معرفة بالأدب واللّغة، وكان يؤدّب أولاد الخليفة، وكان مولده فى سنة سبع عشرة وأربعمائة، وأدّب المقتفى «1»، وروى المقتفى عنه عن أبى محمد عبد الله