من أهل هراة، سكن بلخ. كان أديبا فاضلا، عالما بأصول اللغة، صائنا حسن السيرة، ورد بغداذ حاجّا سنة عشرين وخمسمائة، وقرأ بها الحديث والأدب، وجرى بينه وبين أبى منصور الجواليقىّ منافرة فى مذاكرة الأدب، واختلفا فى شىء، وشرّقت بينهما القضية، إلى أن قال الأسدىّ للجواليقىّ: أنت لا تحسن أن تنسب نفسك، فإن الجواليقىّ نسبة إلى الجمع، والنّسبة إلى الجمع لا تصحّ.
وعاد إلى بلخ، وتصدّر للإفادة بها، فاستفاد منه الناس، إلى أن توفى- رحمه الله- فى عصر يوم الجمعة الخامس والعشرين من شوّال سنة ست وثلاثين وخمسمائة.
يعرف بابن الغاسلة، من أهل واسط، قرأ النّحو على مشايخ عصره، وورد بغداذ مرارا، وقرأ بها الأدب على موهوب الجواليقىّ وغيره.
قال إقبال: كنت حاضرا فى حلقة أبى منصور الجواليقىّ ببغداذ فى جامع القصر الشريف يوم جمعة بعد الصلاة، فسأله رجل عن هذا البيت: