من أهل الرّصافة «1»، وجدّه حسان، يعرف بالشاعر. كان إبراهيم هذا من أكثر أهل زمانه محفوظا، وأتمهم فهما للنحو، وأحسنهم معرفة به مع صباه، حفظ أكثر الكتب الصغار المصنّفة فيه، وأتى على كتاب سيبويه إلا يسيرا منه.
وكان سريع الحفظ، ثابت الذهن، حاضر الجواب. قرأ على مصدق بن شبيب النحوىّ «2» وغيره، وكان ابن شبيب يراجعه فى أشياء تشكل عليه، وكان مشهورا فى فنّه، معترفا له بالفضل والمعرفة. توفى شابا فى يوم الثلاثاء، عاشر جمادى الأولى من سنة تسعين وخمسمائة، وصلّى عليه يوم الأربعاء، ودفن بالمقبرة المعروفة بالمالكية، المنسوبة إلى أحمد بن مالك الخزاعى، قريبة من الرّصافة ببغداذ، وعمره على ما قيل- سبع وعشرون سنة وثلاثة أشهر.
بصرىّ سكن بغداذ، وكان ذا قدر وفضل، وحظ وافر من الأدب. سمع من أبى زيد الأنصارىّ، وأبى سعيد الأصمعىّ.