قال: فوجم الفتى حتى ارفضّ عرقا، وعدت إلى القاسم فأخبرته، فضحك من خجل الابن، وكنّا نتعاود ذلك زمانا.
ورأيت فى بعض كتب المغاربة «سفيان»، وقد سماه «شقيرا»، وهو تصحيف، وإنما هو سفيان الزيادىّ أبو إسحاق النحوىّ.
قال أبو العباس المبرّد: هو أبو إسحاق إبراهيم بن سفيان بن سلم بن [أبى] «1» بكر ابن عبد «2» الرحمن بن زياد بن أبيه. هكذا نسبه المبرّد.
وكان الزيادىّ قرأ كتاب سيبويه ولم يتممه. وقرأ على الأصمعىّ، وعلى غيره.
قال الزيادىّ: قرأت على الأصمعىّ هذا البيت: «3»
أغنيت شأنى فأغنوا اليوم شأنكم «4» ... واستحمقوا فى مراس الحرب أو كيسوا «5»
فصحّفت، فقلت: «أغنيت شاتى»، فقال الأصمعىّ: «فاغنوا اليوم تيسكم».
قال ابن السّكّيت: قال أبو الحسن: «6» الزيادىّ نسيج وحده، «7» الذى ينفرد برأيه، ولا يكاد يخطئ؛ وهو مدح من مدائح الرجال.