من عسكر مكرم [1]. نزل البصرة، وأخذ عن محمد بن يزيد المبرّد وطبقته، وهو لقّبه مبرمان لكثرة ملازمته له وسؤاله إيّاه؛ قال ابن شيران: كان مبرمان ساقط الهمّة، [فاقد الهيبة [2]]، دنىء النفس، كثير الطّلب والتثقيل على المستفيدين. وكان قد أقام بالأهواز مدّة يفيد الناس على هذه الصورة، ومن مهانته أنه كان إذا أراد أن يمشى إلى منزله استأجر حمّالا بطبلية [3] وقعد فيها، وحمله الحمّال من غير عجز عن السعى، وريما بال على رأس الحمّال، فإذا عاتبه يقول: احسب أنك حملت رأس غنم وبال عليك. وكان ربما استصحب معه تمرا مما يعطاه فيأكله وهو على رأس الحمّال، ويحذف به الناس الذين يجتاز بهم فى طريقهم؛ إلى أمثال هذا من الأفعال السخيفة.
ومع هذا فقد أخذ عنه النحو جماعة من العلماء الصدور كأبى على الفارسىّ وأبى سعيد السّيرافىّ ومن فى طبقتهما. ومات فى سنة ست وعشرين وثلاثمائة [4] أو قريب منها بالأهواز.