فسألوه الكفّ عن قطع الكرم ... بالله والرّحم فارتادوا الكرم
المسلمين بالنّبل رميا شديدا كأنّه رجل جراد (?) ، حتى أصيب ناس من المسلمين بجراحة، وقتل منهم اثنا عشر رجلا، فارتفع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى موضع مسجد الطائف اليوم (?) ، وكان معه من نسائه أم سلمة وزينب، فضرب لهما قبتين، وكان يصلي بين القبتين حصار الطائف كله، فحاصرهم ثمانية عشر يوما، وأمر بقطع أعنابهم ونخلهم، فقطع المسلمون قطعا ذريعا- أي: سريعا- ثمّ سألوه أن يدعها لله وللرحم، فقالوا: لم تقطع أموالنا؟ إمّا أن تأخذها إن ظهرت علينا، وإمّا أن تدعها لله وللرحم، فقال عليه الصّلاة والسّلام: «إنّي أدعها لله وللرحم» (?) ) ، وإليه الإشارة بقوله:
(فسألوه الكف) أي: المنع (عن قطع الكرم) أي:
العنب، والراء في الأصل ساكنة، وحركت بالفتح للضرورة (بالله والرحم) يتعلق ب (سألوه)