أنفسها، وكان من معك من المهاجرين لهم قرابات يحمون بها أهليهم وأموالهم بمكة، فأحببت إذ فاتني ذلك من النسب فيهم، أن أصطنع إليهم يدا يحمون بها قرابتي، وما فعلت ذلك كفرا ولا ارتدادا عن ديني، فقال النّبيّ صلى الله عليه وسلم: «أما إنّه قد صدقكم» فقال عمر: دعني (?) يا رسول الله فلأضرب عنق هذا المنافق، فقال: «إنّه شهد بدرا، وما يدريك لعلّ الله عزّ وجلّ اطّلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم؛ فقد غفرت لكم؟!»
قال عمرو- يعني ابن دينار، أحد رواة الحديث-:
ونزلت فيه يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِما جاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهاداً فِي سَبِيلِي وَابْتِغاءَ مَرْضاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِما أَخْفَيْتُمْ وَما أَعْلَنْتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ.
قال السّهيلي في «الروض» : (زاد البخاريّ في بعض روايات الحديث فقال: «فاغرورقت عينا عمر رضي الله عنه،