وفضّ جمعهم نعيم الأشجعي ... إذ نمّ بينهم بكلّ مجمع

تخذيل نعيم بن مسعود للأحزاب عن المسلمين:

(وفضّ) بتشديد الضاد المعجمة (جمعهم) أي: فرّق جمع العرب وبني قريظة، وهو مفعول ل (فض) مقدم على فاعله، الذي هو (نعيم) بالتصغير، ابن مسعود بن عامر (الأشجعيّ إذ نمّ) أي: لأنّه سعى بالنميمة المطلوبة في مثل هذا الموطن (بينهم بكل مجمع) من مجامع الكفار:

بني قريظة، وقريش، وغطفان؛ فإنّه أتى النّبيّ صلى الله عليه وسلم، فقال له: يا رسول الله؛ إنّي أسلمت، وإنّ قومي لم يعلموا بإسلامي، فمرني بما شئت.

فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنّما أنت فينا رجل واحد، فخذّل عنا ما استطعت، فإنّ الحرب خدعة (?) » فخرج حتّى أتى بني قريظة، وكان لهم نديما في الجاهلية، فقال لهم: يا بني قريظة؛ قد عرفتم ودّي إياكم، وخاصة ما بيني وبينكم، قالوا: صدقت، لست عندنا بمتهم، فقال لهم: إنّ قريشا وغطفان ليسوا كما أنتم: البلد بلدكم، وبه أموالكم وأبناؤكم، ونساؤكم، لا تقدرون أن تحوّلوا منه إلى غيره، وإنّهم جاؤوا لحرب محمّد وأصحابه، وقد ظاهر تموهم

طور بواسطة نورين ميديا © 2015