ونجل مطعم جبير إذ قتل ... حمزة عمّه طعيمة احتفل
لقتله بأن عليه ذمّرا ... وحشيّه يومئذ وحرّرا
ههنا، قولا صادرا (من دهش) وتحيّر، وفاعل قال:
(قائلهم) معتّب بن قشير، وكان يرمى بالنفاق، وقيل: كان منافقا (فافتتنا) أي: وقع في الفتنة بتلك المقالة، وقيل: لم يكن منافقا؛ لأنّه شهد بدرا، ولم يشهدها منافق.
(ونجل مطعم) بن عدي بن نوفل بن عبد مناف (جبير) بدل من نجل (إذ قتل حمزة) بن عبد المطلب، فاعل قتل، والمفعول (عمّه طعيمة) بن عديّ؛ يعني: أنّ حمزة عم النّبيّ صلى الله عليه وسلم، لما قتل ببدر طعيمة عم جبير..
(احتفل) أي: تهيّأ نجل مطعم (لقتله) أي: حمزة، وذلك (بأن عليه) يتعلق بقوله: (ذمّرا) بألف الإطلاق؛ أي: بأن حضّ عليه (وحشيّه) غلامه المدعو وحشيا بن حرب الحبشيّ؛ فلذلك أضافه إلى ضميره (يومئذ) أي: يوم أحد (وحرّرا) أي: جعله حرّا إن هو قتله.
روى الإمام البخاريّ في «صحيحه» بسنده إلى جعفر بن عمرو بن أميّة الضمريّ قال: (خرجت مع عبيد الله بن عدي بن الخيار، فلمّا قدمنا حمص.. قال عبيد الله بن عدي:
هل لك في وحشيّ نسأله عن قتل حمزة؟ قلت: نعم، وكان وحشيّ يسكن حمص، فسألنا عنه، فقيل لنا: هو ذاك في ظل