وكان لا يعتاف إلّا أنّه ... يعجبه الفأل إذا عنّ له

قال ابن إسحاق: (ومضى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.. حتى سلك في حرّة بني حارثة، فذبّ فرس بذنبه، فأصاب كلّاب (?) سيف فاستلّه، فقال صلى الله عليه وسلم وكان يحب الفأل ولا يعتاف (?) - لصاحب السيف: «شم سيفك؛ فإنّي أرى السيوف اليوم ستسل» ) وفي هذا دليل ظاهر للقول بأنّ معهم فرسا، ولم يكن هذا منه عليه الصّلاة والسّلام تطيّرا، كيف وقد نهى عن الطّيرة؟! فلذلك قال الناظم:

(وكان) صلى الله عليه وسلم (لا يعتاف) من العيف؛ أي: لا يتشاءم، يقال: عفت الطير، واعتفتها عيافة، واعتيافا، قاله السّهيليّ.

(إلّا أنّه يعجبه الفأل) الحسن (إذا عنّ) أي: عرض (له) .

ذكر السهيليّ في «الروض الأنف» : (أنّه صلى الله عليه وسلم مرّ في غزوة بدر بجبلين، فسأل عن اسميهما؟ فقيل له: أحدهما اسمه مسلح، والآخر اسمه مخرىء (?) فعدل عن طريقهما، وقال: ليس هذا من باب الطّيرة التي نهى عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن من باب كراهة الاسم

طور بواسطة نورين ميديا © 2015