وقال أيضاً (6/ 257): (يقال وزعه يزعه ويزعه إذا كفه ومنه لما يزع السلطان أكثر مما يزع القرآن ومنه لا بد للناس من وزعة).

قال الخوارزمي (ت 383 هـ) في الكتاب المنسوب إليه «مفيد العلوم ومبيد الهموم» (ص 407): الباب الأول في بيان حاجة الإنسان إلى السلطان:

اعلم أن السلطنة والإمامة من مهمات الدين، وقد يتعين في رجل فيتقدم على نوافل العبادات، فبقاء الدنيا ونظام الدين بالسلطان، فما يزع الله بالسلطان أكثر مما يزع بالقرآن، ولله حارسان في الأرض وفي السماء، يحرسان الخلائق فحارسه في السماء الملائكة وحارسه في الأرض الملوك! وسِرُّ هذا أن الآدمي جبل مدني الطبع بلدي المأوى لا بد له من مطعم .... إلخ

قال السمعاني

قال السمعاني في «تفسيره» (ت 489 هـ) (4/ 84): (ومعناه: ما يمتنع الناس منه خوفا من السلطان أكثر مما يمتنع الناس منه خوفا من القرآن).

قال ابن الأثير (ت 606 هـ) في «النهاية في غريب الحديث والأثر» (5/ 180)، وفي ط. الخراط (9/ 4401): («وزع»

(هـ) فيه «من يزع السلطان أكثر ممن يزع القرآن». أي من يكف عن ارتكاب العظائم مخافة السلطان أكثر ممن يكفه مخافة القرآن والله تعالى.

يقال: وزعه يزعه وزعا فهو وازع، إذا كفه ومنعه .... إلخ

قال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في «مجموع الفتاوى» (11/ 416): ( ... ولكن في بعض فوائد العقوبات المشروعة في الدنيا ضبط العوام. كما قال عثمان بن عفان - رضي الله عنه -: «إن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن» فإن من يكون من المنافقين والفجار فإنه ينزجر بما يشاهده من العقوبات وينضبط عن انتهاك المحرمات فهذا بعض فوائد العقوبات السلطانية المشروعة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015