كان معاوية يقول: إن عبيد الله بن عباس علّم قريشًا الجود، وكان عبيد الله أجود العرب وقد قال فيه شاعر من قريش:
وعلمها عبيد الله ما لم ... تكن تأتيه من شيم الكرام
وورثها مكارم ثابتات ... نفى عنها بها لوم اللئام
وصية هاشم وبنى أبيه ... قُصى والهمام بن الهمام (?)
عن عبد الله بن عباس، أنه دعا أخاه عبيد الله يوم عرفة إلى طعام، فقال: إنى صائم. فقال: إنكم أئمة يُقتدى بكم، قد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دعا بحلاب في هذا اليوم فشرب (?).
قيل لعبيد الله بن العباس: لم تطلب العلم؟ قال: إذا نشطت فهو لذتى، وإذا اغتممت فسلوتى (?).
مر عبيد الله بن العباس بقرب عجور لها أولاد، فأكرمتهم وأحسنت وفادتهم، فأراد عبيد الله أن يصلح من شأنهم ويحسن إليهم، فلما اجتمعوا عند عبيد الله أدناهم من مجلسه، وقال: إنى لم أبعث إليكم ولا إلى أمكم لما تكرهون، قالوا: فما بعد هذا؟ قال: أحب أن أصلح من أمركم، وألمُّ من شعثكم، قالوا: إنّ هذا قلّ ما يكون إلا عن سؤال أو مكافأة لفعل قديم، قال: ما هو لشيء من ذلك، ولكن جاورتكم في هذه الليلة، وخطر ببالي أن أضع بعض مالى فما يحب الله عز وجل، قالوا: يا هذا، إن الذي يحب الله لا يحب لنا إن كنا في خفض من