وخرج من حديث عمر بن صبح عن ثور بن يزيد عن مكحول عن شداد بن أوس قال: بينا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يحدثنا على باب الحجرات فقال: لما ولدتني أمي فنشأت بغّضت إلي أوثان قريش وبغض إليّ الشعر [ (?) ] .
وخرج البيهقي من حديث محمد بن عمرو، عن أبي سلمة ويحى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن أسامة بن زيد، عن زيد بن حارثة قال: كان صنم من نحاس يقال له إساف أو نائلة، يتمسح به المشركون إذا طافوا، فطاف رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم فطفت معه، فلما مررت مسحت به، فقال رسول صلّى اللَّه عليه وسلّم: لا تمسه، قال زيد: فطفنا، فقلت في نفسي: لأمسنه حتى انظر ما يكون، فمسحته، فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ألم تنه؟ قال زيد: فو الّذي أكرمه وأنزل عليه الكتاب، ما استلم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم صنما حتى أكرمه اللَّه بالذي أكرمه وأنزل عليه [ (?) ] .
وسيأتي في قصة بحيرا الراهب حين قيل لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم وهو غلام: أسألك بحق اللات والعزى إلا ما أخبرتني عما أسألك، فقال عليه السلام: لا تسألني باللات والعزى، فو اللَّه ما أبغضت شيئا بغضهما [ (?) ] .
وخرج أبو نعيم من حديث حسين بن عبد اللَّه عن عكرمة عن ابن عباس قال:
حدثتني أم أيمن قالت: كانت ببوانة [ (?) ] صنما تحضره قريش، وتعظمه، وتنسك له النسائك، ويحلقون رءوسهم عنده، ويعكفون عنده يوما إلى الليل وذلك يوم في السنة، وكان أبو طالب يحضره مع قومه، فيأبى رسول اللَّه [صلّى اللَّه عليه وسلّم] [ (?) ] حتى رأيت