امتاع الاسماع (صفحة 586)

فصل في ذكر صفة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم

اعلم أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم كان ربعه، بعيد ما بين المنكبين، أبيض اللون مشربا حمرة، يبلغ شعره شحمة أذنيه، وكان شعره فوق الجمة، ودون الوفرة، ودخل مكة وله أربع غدائر، وكان سبط الشعر، في لحيته كثافة ومات صلّى اللَّه عليه وسلّم ولم يبلغ الشيب في رأسه ولحيته عشرين شعرة، وكان ظاهر الوضاءة، يتلألأ وجهه كالقمر ليلة البدر، وكان كما وصفته عائشة رضي اللَّه عنها بما قاله شاعره حسان بن ثابت رضي اللَّه عنه [ (?) ] :

متى يبد في الداجي البهيم جبينه ... يلح مثل مصباح الدجى المتوقد

فمن كان أو قد يكون كأحمد ... نظام لحق أو نكال لملحد

وكما كان أبو بكر الصديق رضي اللَّه عنه يقول إذا رآه صلّى اللَّه عليه وسلّم:

أمسى مصطفى بالخير يدعو ... كعضو البدر زايله الظلام

وكما كان عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه ينشد إذا رآه:

لو كنت من شيء سوى بشر ... كنت المعني لليلة البدر

وكان أبيض اللون، ليس بالأبيض الأمهق [ (?) ] ولا بالآدم [ (?) ] ، أقنى العرنين [ (?) ] ،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015