ومن حديث عبد الوهاب بن عطاء قال: أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبي [ (?) ] سلمة، عن أبي سعيد الخدريّ قال: جئت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم وأنا أريد أن أسأله فوجدته جالسا على المنبر يخطب الناس: من يستعفف يعفه اللَّه، ومن يستغن يغنه اللَّه،
فرجعت وقلت: لا أسأله فلانا أكثر قومي مالا. واللَّه تعالى اعلم [ (?) ] .
فخرّج البيهقيّ من حديث ابن وهب قال: حدثني معاوية، عن أبي عبد اللَّه محمد الأسدي، أنه سمع وابصة الأسدي قال: جئت لأسأل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم عن البر والإثم فقال من قبل أن أسأله: جئت يا وابصة تسألني عن البرّ والإثم؟
قلت: إي، والّذي بعثك بالحق إنه للذي جئت أسألك عنه، فقال: البر ما انشرح له صدرك، والإثم ما حاك في نفسك، وإن أفتاك عنه الناس [ (?) ] .
ومن طريق الحارث بن أبي أسامة قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن حماد ابن سلمة، عن الزبير أبي عبد السلام، عن أيوب بن عبد اللَّه- يعني ابن مكرز- عن وابصة، قال: أتيت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم وأنا أريد أن لا أدع شيئا من البر والإثم إلا سألته عنه. فجعلت أتخطى الناس، فقالوا: إليك يا وابصة عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم! فقلت: دعوني أدن منه [فإنه من أحب الناس إليّ أن ادنو]