قال: وكان رجل من اليهود تاجر إذ سمع المنادي ينادي بالأذان قال:
أحرق اللَّه الكاذب، قال: فبينا هو كذلك إذا دخلت جاريته بشعلة من نار فطارت شرارة منها في البيت فالتهبت في البيت فأحرقته [ (?) ] .
فروى محمد بن مروان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس أن حبرا من أحبار اليهود دخل على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ذات يوم وكان قارئا للتوراة فوافقه وهو يقرأ سورة يوسف كما أنزلت على موسى في التوراة فقال له الحبر:
يا محمد! من علمكها؟ قال: اللَّه علمنيها. فتعجب الحبر لما سمع منه فرجع إلى اليهود فقال لهم: أتعلمون واللَّه إن محمدا ليقرأ القرآن كما أنزل في التوراة؟ فانطلق بنفر منهم حتى دخلوا عليه فعرفوه بالصفة، ونظروا إلى خاتم النبوة فجعلوا يستمعون إلى قراءته لسورة يوسف- عليه السلام- فتعجبوا منه، وقالوا: يا محمد من علمكها؟ فقال علمنيها اللَّه ونزل: لَقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آياتٌ لِلسَّائِلِينَ [ (?) ] يقول: لمن سأل عن أمرهم فأراد أن يعلم علمهم، فأسلم القوم عند ذلك [ (?) ] .