امتاع الاسماع (صفحة 4971)

وأما إنذاره صلّى اللَّه عليه وسلّم بفتن تموج كموج البحر وأنها تكون بعد قتل عمر بن الخطاب رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه

فخرج البخاريّ من حديث حفص بن غياث، عن الأعمش، عن شقيق سمعت حذيفة يقول: بينا نحن جلوس عند عمر- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- إذ فقال: * يكم يحفظ قول النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم في الفتنة؟ قال: فتنة الرجل في أهله، وماله، وولده، وجاره، يكفرها الصلاة، والصدقة والأمر بالمعروف، والنهى عن المنكر،

قال: ليس عن هذا أسألك، ولكن التي تموج كموج البحر، فقال:

ليس عليك منها يا أمير المؤمنين بأس، إن بينك وبينها بابا مغلقا.

قال عمر: أيكسر الباب أم يفتح؟ قال: بل يكسر، قال عمر: إذن لا يغلق الباب أبدا، قلت: أجل، قلت لحذيفة: أكان عمر يعلم الباب؟ قال: نعم كما يعلم أن دون غد ليلة، وذلك أني حدثته حديثا ليس بالأغاليط فهبنا أن نسأله من الباب، فأمرنا مسروقا فسأله، فقال: من الباب؟ قال عمر [ (?) ] .

وخرّجه مسلم من حديث أبي معاوية، عن الأعمش، عن شقيق، عن حذيفة، قال: كنا عند عمر، فقال: أيكم يحفظ حديث رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم في الفتنة كما قال؟ قال: قلت: أنا، قال: إنك لجريء، وكيف قال؟ قلت: سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يقول: فتنة الرجل في أهله، وماله، ونفسه، وولده وجاره، يكفرها الصلاة، والصيام، والصدقة، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر

فقال عمر: ليس هذا أريد إنما أريد، التي تموج كموج البحر، قال: فقلت:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015