امتاع الاسماع (صفحة 4693)

وأما إشارته صلّى اللَّه عليه وسلم بأن قريشا إذا أحدثت في دين اللَّه الأحداث سلط اللَّه عليها شرار خلقه فنزعوهم من الملك ونزعوا الملك منهم حتى لم يبقوا لهم شيئا فكان كما أخبر، وصارت العرب بعد الملك همجا ورعاعا لا يعبأ اللَّه بهم

فخرج البخاري من حديث شعيب عن الزهريّ قال: سمعت محمد بن مطعم يحدث أنه بلغ معاوية وهم عنده في وفد من قريش- أن عبد اللَّه بن عمرو يحدث أنه سيكون ملك من قحطان فغضب فقام، فأثنى على اللَّه بما هو أهله ثم قال: أما بعد فإنه بلغني أن رجالا منكم يحدثون بأحاديث ليست في كتاب اللَّه، ولا تؤثر عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم، وأولئك جهالكم فإياكم والأماني التي تضل أهلها

فإنّي سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم يقول إن هذا الأمر في قريش لا يعاديهم أحد إلا أكبه اللَّه في النار على وجهه ما أقاموا الدين. تابعه أبو نعيم، عن ابن المبارك، عن معمر، عن الزهري، عن محمد بن جبير، ذكره في أول كتاب الأحكام [ (?) ] ، وفي مناقب قريش [ (?) ] بهذا الإسناد وقال فيه: إن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص.

وخرج أبو بكر بن أبي شيبة [ (?) ] من حديث أبي أسامة، عن عوف، عن زياد بن مخراف، عن أبي موسى، قال: قام رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم على باب فيه نفر من قريش، وأخذ بعضادتي الباب ثم قال: هل في البيت إلا قريش؟ قالوا:

يا رسول اللَّه، غير فلان ابن أختنا، فقال: ابن أخت القوم منهم، ثم قال إن هذا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015